يفاجأ بما يسوؤه . . . يرى أناسا يؤخذون ويردّون من على الحوض فيشفق الحبيب صلى اللّه عليه وسلم على هؤلاء فينادي ، يا رب ! يا رب ! منّي ومن أمتي !
فهذا شيء غير متوقّع أن يحجز من أمة النبي صلى اللّه عليه وسلم أحد يرد على الحوض ولكنه الردّ الحاسم ، الردّ الذي يظهر الحقيقة في هذا اليوم ، الردّ الذي يميّز بين الحق والباطل في هذا اليوم العظيم ، فأما الزبد فيذهب جفاء ، ينادي النبي صلى اللّه عليه وسلم فيقول : « أي رب ! أصيحابي ، أصيحابي » فيأتي الردّ للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ( واللّه ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم )
وفي رواية : ( إنك لا تدري ما عملوا بعدك ، ما زالوا يرجعون على أعقابهم )
وفي رواية : ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )
عندئذ يجيب النبي صلى اللّه عليه وسلم ويقول : « سحقا سحقا لمن بدّل بعدي »
فاللهم إنا نعوذ بك أن نبدّل ، أو نغيّر ، أو نرجع على أعقابنا .
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 184
مساهمون: خميس السعيد
ص١٨٤