وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وتطميس الحق وقتل أهله وإذلالهم ، والمعلنون بالكبائر المستخفّون بالمعاصي ، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع ، ثم البعد قد يكون في حال ويقربون بعد المغفرة إن كان التبديل في الأعمال ولم يكن في العقائد .
وعلى هذا التقدير يكون نور الوضوء يعرفون به ثم يقال لهم سحقا ، وإن كانوا من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يظهرون الإيمان ويسرّون الكفر فيأخذهم بالظاهر ، ثم يكشف لهم الغطاء فيقول لهم : سحقا سحقا ، ولا يخلد في النار إلا كافر جاحد مبطل ليس في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان . وقد يقال : إن من أنفذ اللّه عليه وعيده من أهل الكبائر إنه وإن ورد الحوض وشرب منه فإنه إذا دخل النار بمشيئة اللّه تعالى لا يعذب بعطش واللّه أعلم .
ا ه « 1 »
هامش
( 1 ) ( التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة / 1 / 350 ) المكتبة العصرية ، بيروت .