تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والذي يتلخص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض : أنه حوض عظيم ، ومورد كريم ، يمد من شراب الجنة من نهر الكوثر ، الذي هو أشد بياضا من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وأحلى من العسل ، وأطيب ريحا من المسك ، وهو في غاية الاتساع ، عرضه وطوله سواء ، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر ، وفي بعض الأحاديث : أنه كلما شرب منه وهو في زيادة واتساع ، وأنه ينبت في خلاله من المسك والرضراض من اللؤلؤ وقضبان الذهب ، ويثمر ألوان الجواهر . فسبحان الخالق الذي لا يعجزه شيء . وقد ورد : أن لكل نبي حوضا ، وأن حوض نبينا صلى اللّه عليه وسلم أعظمها وأحلاها وأكثرها واردا . جعلنا اللّه منهم بفضله وكرمه . ا ه « 1 »

3 - اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا :

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقف على الحوض يتقدمنا هناك ، ينتظر أتباعه وأصحابه الذين طالما نصروه واووه ، وفدوه بأرواحهم ، وبالغالي والنفيس ، يقل الحبيب صلى اللّه عليه وسلم ينتظر الذين اتبعوه وآمنوا به ولم يروه ، يتلهف لسقيا الذين تمنوا رؤيته في هذا اليوم العظيم ، وفي هذا المقام الكبير ، يتطلع النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو على حوضه المورود إلى أمته فإذ به صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) ( شرح العقيدة الطحاوية / 228 ) تحقيق : الألباني رحمه اللّه ، المكتب الإسلامي ، بيروت ، ط 9 ، 1408 ه .
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 183 | خميس السعيد