في يوم القيامة ، يوم الطامة ، يوم الحاقة ، يوم القارعة ، يوم تشيب فيه رؤوس الولدان ، يوم ترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب اللّه شديد .
في هذا اليوم العصيب يبعث الناس من قبورهم عطاشى فالشمس فوق الرؤوس قدر ميل ، والعرق قد سال من الناس حتى لو أن السفن أجريت في هذا العرق لجرت .
ففي هذا اليوم ، يوم العطش والمسكنة والجوع ترى العناية الإلهية بأهل التقوى والإيمان والاتباع للنبي صلى اللّه عليه وسلم أظهر ما تكون في هذا اليوم شديد الحرّ والزحام ، حتى إن البعض من أهل الموقف يتمنى الانطراف ولو إلى النار من هول هذا الموقف الرهيب .
يظهر النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو واقف على الحوض ، يرد عليه أتباعه يشربون من حوضه ماء أحلى من العسل ، وأبيض من اللبن ، وأعذب من كل عذب ، يشربون فيرتوون ، فيذهب عنهم الظمأ المحموم ، وعطش المكلوم ، فترى الناس تكاد تنقطع أعناقهم التي مالت من العطش ، أما الذين لم يبدّلوا ولم يغيّروا ولم يرتدّوا على أعقابهم قد علتهم نضرة
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 181
مساهمون: خميس السعيد
ص١٨١