والكوثر هو النهر الذي يصب في الحوض فهو مادة الحوض قاله ابن حجر في الفتح وهذا الحوض من خصائص نبينا عليه الصلاة والسلام ومكرماته في الآخرة ولقد ورد أن لكل نبي حوضا ، وجاء في الصحيح أنه صلى اللّه عليه وسلم أخبر بوجود الحوض الان ومن هذا ما أقسم عليه في هذا الحديث ، وذلك لعظم شأن الحوض ، وأهمية تعريف الأمة به ، حتى يأخذوا بأسباب الورود عليه .
عن عقبة بن عامر : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج يوما فصلّى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال : « إني فرط لكم ، وأنا شهيد عليكم ، وإني ، واللّه ! لأنظر إلى حوضي الان ، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، أو مفاتيح الأرض ، وإني واللّه ! ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها » « 1 »
عن أسماء بنت أبي بكر : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليّ منكم ، وسيؤخذ أناس دوني ، فأقول : يا رب ! مني ومن أمّتي ، فيقال : أما شعرت ما عملوا بعدك ؟ واللّه ! ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم » .
هامش
( 1 ) مسلم : كتاب الفضائل ، باب : إثبات حوض نبينا صلى اللّه عليه وسلم وصفاته رقم ( 5932 ) ( نووي / 15 / 58 ) .