من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » فاهتم لذلك الصحابة ، وثارت شجونهم فسارعوا بالسؤال : وما رأيت يا رسول اللّه ؟
ما هذا الذي رأيته يجعلنا نقلّ من الضحك ، ونكثر من البكاء لأجله ! ! فقال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم : « رأيت الجنة والنار »
إذا ، فأمر الجنة والنار يجب أن تهتم له النفس التوابة الأوابة ، فشأنهما واللّه خطير وهذا يتضح فيما يأتي .
2 - صورة من نعيم الجنة :
وهذه الصورة التي تأخذ بلبّ عباد اللّه الصالحين هي التي ذكرها حبيب اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « والذي نفس محمد بيده ، لقد أدنيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها » .
وهذا مما يزيد يقين المسلم بنعيم الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فيعمل لها ، ويأخذ بالأسباب لدخولها .
ووصف النبي صلى اللّه عليه وسلم هذا النعيم الأبدي وجلّاه لنا بقوله : « إني رأيت الجنة فتناولت عنقودا ، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا » .