تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فتقول الزبانية : هيهات لات حين أمان ، ولا خروج لكم من دار الهوان ، فاخسأوا فيها ولا تكلمون ، ولو أخرجتم منها لكنتم إلى ما نهيتم عنه تعودون ، فعند ذلك يقنطون ، وعلى ما فرطوا في جنب اللّه يتأسفون ، ولا ينجيهم الندم ، ولا يغنيهم الأسف ، بل يكبون على وجوههم مغلولين ، النار من فوقهم ، والنار من تحتهم ، والنار عن أيمانهم ، والنار عن شمائلهم ، فهم غرقى في النار ، طعامهم نار ، وشرابهم نار ، ولباسهم نار ، ومهادهم نار ، فهم بين مقطعات النيران ، وسرابيل القطران ، وضرب المقامع ، وثقل السلاسل ، فهم يتجلجلون في مضايقها ، ويتحطمون في دركاتها ، ويضربون بين غواشيها ، تغلى بهم النار كغلي القدور ، ويهتفون بالويل والعويل وهم مع ذلك يتمنون الموت فلا يموتون . ا ه « 1 »

* ما يستفاد من الحديث :

1 - خطورة أمر الجنة والنار :

وهذه الفائدة تظهر لنا من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفس محمد بيده ! » فهذا قسم شديد على نفس الصالحين ، وتلك الشدة ، وهذا الهمّ الكبير في هذا القسم يتضح لنا فيما جاء بعد هذا القسم
هامش
( 1 ) ( إحياء علوم الدين / 5 / 146 ) للمكتبة العصرية ، بيروت ، ط 2 ، 1417 ه .
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 173 | خميس السعيد