تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
تدعها تأكل من خشاش الأرض ، فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتى ماتت ، فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت وإذا ولّت تنهش أليتها . . . » « 1 » وفي رواية للبخاري قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « . . . . إني رأيت الجنة ، فتناولت عنقودا ، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، وأريت النار ، فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع . » « 2 » يحذرنا الإمام الغزالي من النار التي رآها النبي صلى اللّه عليه وسلم ويصفها رحمه اللّه بقوله : فأسكنوا - أي أهل النار - دارا ضيقة الأرجاء ، مظلمة المسالك ، مبهمة المهالك ، يخلد فيها الأسير ، ويوقد فيها السعير ، شرابهم فيها الحميم ، ومستقرهم الجحيم ، الزبانية تقمعهم ، والهاوية تجمعهم ، أمانيهم فيها الهلاك ، وما لهم منها فكاك . قد شدت أقدامهم إلى النواصي ، واسودت وجوههم من ظلمة المعاصي ، ينادون من أكنافها ، ويصيحون في نواحيها وأطرافها ، يا مالك قد حق علينا الوعيد ، يا مالك قد نضجت منا الجلود ، يا مالك أخرجنا منها فإنا لا نعود .
هامش
( 1 ) صحيح : رواه النسائي ، كتاب الكسوف ، 14 - نوع اخر ، رقم ( 1482 ) وصححه الألباني بالرقم السابق طبعة بيت الأفكار الدولية . ( 2 ) البخاري : كتاب الكسوف ، باب : صلاة الكسوف جماعة ، رقم ( 1052 ) .