فمن هنا كان على المرأة المسلمة التي رزقها اللّه بزوج أن تحافظ عليه ، وأن تحاول جاهدة في غض طرفه عن الحرام وذلك بتمكينه مما أحل اللّه له حتى لا يسقط في مهب هذه الرياح الهوجاء ، وعندها لا ينفع الندم .
فمن أجل هذا وغيره حذر النبي صلى اللّه عليه وسلم المرأة المسلمة أن تهجر فراش زوجها لهذه العلة وغيرها ورهبها من مغبة هذا العصيان الاثم بقوله فانصتي أخيتي إلى كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى تتجنبي العذاب واللعن من الملائكة ومغبة هذا اللعن هو الطرد من رحمة اللّه والعياذ باللّه .
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ! ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها ، فتأبى عليه ، إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها » « 1 »
وعنه أيضا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح » « 2 »
المرأة المؤمنة الحصيفة العاقلة إذا ما تغير طبعها ، وأرادت أن تهجر فراش زوجها ، وتمتنع وتأبى عليه ، فما عليها إلا أن تذكر لعنة الملائكة « 1 » ) مسلم : كتاب النكاح ، باب : تحريم امتناعها من فراش زوجها ، رقم ( 3525 ) ( 3526 ) ( نووي / 10 / 249 ) .
هامش
( 2 ) مسلم : كتاب النكاح ، باب : تحريم امتناعها من فراش زوجها ، رقم ( 3525 ) ( 3526 ) ( نووي / 10 / 249 ) .