وفي الذكر ، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ، ولكن ، يا حنظلة ! ساعة وساعة » ثلاث مرات « 1 »
إن في جنس الإنسان جانبا لا بد من مراعاته ، وحاجة - غير حاجته إلى الجد والانضباط - لا بد من إشباعها ، وأداء حقها ، وإلا كانت النتيجة هي الفشل التام ، والعجز والقعود المطلق عن أنه يحصل القليل الأقل في باب الجد والعمل .
ذلك الجانب هو الاستجمام والترويح والترفيه .
إن المواظبة على الحزم والجد في كل حال شاقة على النفس ، وتورث الملل والضيق ذلك لأن النفس مجبولة على المراوحة بين الأشياء .
فهي تنتقل من عمل إلى اخر ، ومن قول إلى قول ، وتختلف فيما بين الجد والفكاهة ، وتجد راحتها في عمل ما ترغب في القيام به ، ولا تكاد تتقنه حتى تمله ، وتبحث عن عمل اخر ، ولا تزال مصغية إلى قول معين ، فإذا ملّت طلبت حديثا من نوع اخر .
هامش
( 1 ) مسلم : كتاب التوبة ، باب : فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة ، رقم ( 6900 ) ( نووي / 17 / 69 ) .