تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وسترى في هذا الموقف كيف أنه صلى اللّه عليه وسلم صحح تلك المفاهيم ، وفي نفس الوقت أكّد على الحقيقة التي يجب أن تغرس في النفوس وهي فضل الذكر ، وفضل الإخلاص للّه رب العالمين ، وذلك بقوة اليقين وكذا صدق الالتجاء إلى الركن الركين جل وعلا ، وأقسم أن الإنسان لو ظل على هذه الحالة لصافحته الملائكة لشدة اليقين والإيمان الذي عنده ، وإلى الموقف النبوي الكريم . عن حنظلة الأسيديّ رضي اللّه عنه قال : - وكان من كتّاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - قال : لقيني أبو بكر فقال : كيف أنت ؟ يا حنظلة ! قال : قلت : نافق حنظلة ، قال : سبحان اللّه ! ما تقول ؟ قال : قلت : نكون عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يذكّرنا بالنار والجنة ، حتى كأنّا رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ، فنسينا كثيرا ، قال أبو بكر : فواللّه إنا لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلت : نافق حنظلة يا رسول اللّه ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وما ذاك ؟ » قلت : يا رسول اللّه ! نكون عندك ، تذكرنا بالنار والجنة ، حتى كأنّا رأي عين ، فإذا خرجنا من عندك ، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ، نسينا كثيرا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ! إن لو تدومون على ما تكونون عندي ،