تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تعالى - وعند ملائكته ، وإن كانت تلك الرائحة كريهة للعباد ، فرب مكروه عند الناس محبوب عند اللّه تعالى وبالعكس ، فإن الناس يكرهونه ، لمنافرته طباعهم ، واللّه تعالى يستطيبه ويحبه ، لموافقته أمره ورضاه ومحبته فيكون عنده أطيب من ريح المسك عندنا ، فإذا كان يوم القيامة ، ظهر هذا الطيب للعباد ، وصار علانية . وهكذا سائر الأعمال من الخير والشر ، وإنما يكمل ظهورها علانية في الآخرة وقد يقوى العمل ويتزايد ، حتى يستلزم ظهور بعض أثره على العبد في الدنيا في الخير والشر ، كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة . قال ابن عباس : إن للحسنة ضياء في الوجه ، ونورا في القلب ، وقوة في البدن ، وسعة في الرزق ، ومحبة في قلوب الخلق ، وإن للسيئة سوادا في الوجه ، وظلمة في القلب ، ووهنا في البدن ، ونقصا في الرزق ، وبغضة في قلوب الخلق . وقال عثمان بن عفان : ما عمل رجل عملا إلا ألبسه اللّه تعالى رداءه ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر .
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 106 | خميس السعيد