* ما يستفاد من الحديث :
1 - الصيام يختصه اللّه عز وجلّ من بين سائر الأعمال ، لأنه - أي الصيام - أعظم العبادات إطلاقا ، فإنه سر بين الإنسان وربه ، لأن الإنسان لا يعلم إذا كان صائما أو مفطرا ، هو مع الناس ولا يعلم به ، نيته باطنة ، فلذلك كان أعظم إخلاصا ، فاختصه اللّه منه بين سائر الأعمال .
2 - أن عمل ابن ادم يزاد من حسنة إلى عشرة أمثالها ، إلا الصوم ، فإنه يعطى أجره بغير حساب يعني : أنه يضاعف أضعافا كثيرة .
قال أهل العلم : ولأن الصوم اشتمل على أنواع الصبر الثلاثة ، ففيه صبر على طاعة اللّه ، وصبر عن معصية اللّه ، وصبر على أقدار اللّه .
أما الصبر على طاعة اللّه : فلأن الإنسان يحمل نفسه على الصيام مع كراهته له أحيانا ، يكرهه لمشقته ، لا لأن اللّه فرضه ، لو كره الإنسان الصوم ، لأن اللّه فرضه لحبط عمله ، لكنه كرهه لمشقته ، ولكنه مع ذلك يحمل نفسه عليه ، فيصبر عن الطعام والشراب والنكاح للّه عز وجلّ .