تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

38 أحمد بن صالح بن أحمد بن صدقة المعروف بالوراق الخلوتي الحلبي

ولد عام 1123 ه / 1711 م . كان في شبابه يتعاطى صناعة القصب . ومنذ عام 1148 ه / 1735 م انتقل إلى باب أموي حلب الشرقي واشتغل ببيع الورق ، فعرف منذ ذلك الوقت بالوراق . كان يتردد على أفاضل حلب طلبا للعلم والتحصيل ، فأخذ العربية عن الشيخ محمد الحموي ، والفقه والعقائد عن الشيخ قاسم النجار ، والبديع عن الشيخين قاسم اليكرجي وابن الزمار . وأجازه علّامة بغداد صالح البغدادي ، وسمع معظم صحيح البخاري عن المحدث محمد بن الطيب المغربي ، وأخذ المصطلح والأدب والمعاني والبيان عن الشيخ علي الميقاتي بأموي حلب . توفي عام 1189 ه / 1775 م ودفن في مقبرة جامع البختي تجاه تكية بابا بيرم . له عدة قصائد نبوية . ففي قصيدة نظمها في التوسل . أشرف الخلق وسيد الأواخر والأوائل جاء قوله [ من الكامل ] : طهر الأكوان من دنس الورى ]
« ومحاجري ترعى النجوم وربما * أربت على الطوفان في عبراتها
لم يرقها إلا التكمّل من ثرى * دار يفوح المسك من عتباتها
دار الذي وسع البريّة فضله * وله اليد البيضا على ساداتها
أعني به طه الذي بجنابه * لاذت جميع الخلق في شدّاتها
جبلت على الخلق العظيم طباعه * من ذا يباريه بحسن صفاتها
قد طهّر الأكوان من دنس الرّدى * وأزال ما قد كان من شبهاتها
وبه النجاة من الشدائد كلّها * وخلاص أهل الكرب من كرباتها
تاللّه ما وصلت لعبد نعمة * إلا وكان هو الممدّ لذاتها
مولاي يا ختم الرسالة جد على * نفس أضرّ الذنب في حالاتها
ما لي سواك وأنت أكرم شافع * في المذنبين مشفّع لنجاتها
صلّى عليك اللّه ما هبّت صبا * سحرا فهاج الصّبّ من نفحاتها
وكذا على الآل الكرام وصحبك ال * أطهار من كرمت بطيب ذواتها