وفيها :
« يا خير من جاء الوجود تحية * من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
بك بشّر اللّه السماء فزيّنت * وتضوّعت مسكا بك الغبراء
يوم يتيه على الزمان صباحه * ومساؤه بمحمد وضّاء
بك يا ابن عبد اللّه قامت سمحة * بالحقّ من حلل الهدى غرّاء
بنيت على التوحيد وهي حقيقة * نادى بها سقراط والقدماء
والدّين يسر والخلافة بيعة * والأمر شورى والحقوق قضاء
أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى * فالكلّ في حق الحياة سواء
وإذا سخوت بلغت بالجود المدى * وفعلت ما لا تفعل الأنواء
وإذا رحمت فأنت أمّ أو أب * هذان في الدنيا هما الرحماء
يا من له عزّ الشفاعة وحده * وهو المنزّه ماله شفعاء
لي في مديحك يا رسول عرائس * تيّمن فيك وشاقهنّ جلاء
أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة * في مثلها يلقى عليك رجاء »
وفي ذكرى المولد النبوي الشريف عام 1329 ه / 1911 م نظم شوقي قصيدة مطولة فيها 21 بيتا في الغزل و 78 بيتا في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم . جاء فيها [ من مجزوء الوافر ] :
« نبيّ البرّ والتقوى * منار الحق معلمه
أبرّ الخلق عاطفة * وأسمحه وأحلمه
وأصبره لنائبة * ومحذور يجشّمه
وليّ الأهل والأتبا * ع والمسكين يطعمه
سحاب الجود راحته * وفي برديه عيلمه
زكيّ القلب طهّر من * هوى وغواية دمه
رسول اللّه لن يشقى * ببابك من ييمّمه
لواء الحشر بين يد * يك يوم الدين تقدمه
شفيعا فيه يوم يلو * ذ بالشفعاء مجرمه
ففي يمناك جنّته * وفي اليسرى جهنمه
ثراك متى أطيف به * وأنشقه وألثمه
ففيه الخلق أعظمه * وفيه الخلق أو سمه »