تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

الختام

لقد كان للمدائح النبوية الأثر البليغ في الأدب ، حيث أصبح مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم « فنا صرفا تقيّد به ضروب الزخرف باسم البديعيات » « 1 » . ومن الضروري أن تطلع الأمة على نماذج منها ، وأن تبث مختارات منها بين ثنايا كتب ناشئتنا ليقفوا على بعض شمائل وفضائل وصفات وأخلاق رسولنا الكريم صلى اللّه عليه وسلم ؛ فلقد أختصّ صلوات اللّه عليه بصفات حميدة ، وخلال مجيدة ، وأحوال سنية ، وأخلاق عظيمة مرضية لم تجتمع لأحد من العالمين ؛ فقد تحقق بالحلم والصبر والوفاء والتواضع والشجاعة والثبات وحسن العشرة وخفض الجناح ولين الجانب والبعد عن الغلظة والفظاظة . . . إلى غير ذلك من الخصائص الطيبة التي لا يمكن حصرها « 2 » . لذلك فإن هذا المؤلّف ، مهما كثرت صفحاته ، فإنه لن يتسع لذكر هذه الشمائل والفضائل ، التي تتضاءل أمامها كل الأوصاف الحميدة التي ألصقت ببني البشر قاطبة ، كقول الشاعر [ من الكامل ] :
« وعلى تفنّن واصفيه بحسنه * يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف »
ومهما صنّف العلماء في تعداد صفاته ، وإحصاء شمائله ؛ فإن المرء لا يستطيع الوصول إلا إلى النذر اليسير منها : « فلقد أفاضوا في تحقيق أوصافه صلى اللّه عليه وسلم ، ونقلوا الكثير الطيب من هذه الأوصاف الكريمة في كل باب من محاسن الأخلاق ، فتأمل أنت هذه الصفات ، واعتبر بعضها ببعض في جملتها
هامش
( 1 ) مبارك ، التصوف الإسلامي 1 / 209 . ( 2 ) را : الزيدي ، إثبات نبوة النبي ، ص 171 - 176 .