تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وطلب العلم فأخذه عن مشاهير علماء مدينته : محمد التدمري وعبد الحق المغربي وعلي الإسكندري وعبد اللّه الخليلي . ثم رحل إلى الأزهر حيث أخذ عن جملة من شيوخه . ثم ذهب إلى تركية وبقي هناك فترة ليعود بعدها إلى مدينته . لم يطلب منصبا ولا رتبة . له شعر كثير أغلبه في التصوف ، وفي مدح رجالاته مؤسسي الطرق ، وفيه قسم كبير في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم . جاء في إحدى قصائده النبوية [ من الكامل ] : اته حقيقة الجمال ولاجمال غيرها ]
« لمحت لنا من نورها لمحاتها * فتضوّعت من نورها نفحاتها
ذات الجمال ولا جمال لغيرها * إذ تجتلى مذ تنجلي مرآتها
في غيهب الأكوان لمّا أن بدت * فوق المنصّة أسفرت وحداتها
ولها تضاءلت الفهوم وكيف تد * ري شأوها أو شأنها لمحاتها
فالعرش والكرسيّ والقلم الذي * يجري على لوح الوجود هباتها
فوسائط الكونين والثقلين مذ * وجدوا لديهم كلهم بركاتها
وكذلك الرّسل الكرام جميعهم * نوّابها وكلامهم كلماتها
فهم وإن كانوا لها آباء فهم * أبناؤها وبحارهم قطراتها
من لي بنفحة طيبها في طيّها * لفتى كسته لينها عذباتها
أو رشفة من ثغره يحيي بها * من أرض ذلّة ما جنيت مواتها
كيما يفوز بذوقها متعطش * أو ينعش المضنى بها نسماتها
فصلاة مولانا عليها دائما * وكذا علينا من عطاه صلاتها »
« 1 »

452 يوسف بن محمد بن عبد الرحمن الباعوني

المتوفى عام 880 ه / 1475 م . له : - تنفيس الشدة في تخميس البردة الجوهر الثمين في مدح الصادق الأمين - الدر النفيس في شرحي البردة مع التخميس « 2 » .
هامش
( 1 ) المرادي ، سلك الدرر 4 / 250 - 252 . ( 2 ) البغدادي ، هدية العارفين 2 / 562 .