عطفا على عبد تعلق حبّكم * طفلا وفي صدق المحبة شاخا »
وفي ثالثة [ من الكامل ] :
« أزكى البرية عنصرا وأعزّهم * بيتا وأولى بالفخار وأجمع
وأمدّ كفّا بالنّدى وأتمّهم * حلما وأصدق في المقال وأسرع
وأشدّهم بأسا إذا التظت الوغى * والسمهرية بالأسنّة تشرع
جمعت له غرّ المناقب فهي كال * عقد النّظيم لديه لا تتوزّع
هو صفوة الرحمن وهو حبيبه * وله المقامات التي لا تدفع
حلّاه من أنواره وكساه من * أسنى المواهب حلّة لا تنزع
وجلاه في ملكوته وأباحه * ما كان يطلبه سواه فيمنع
يا خير من برأ المهيمن وارتضى * لبلاغ حجّته التي لا تقطع
سل جبر أمّتك الكسيرة إنّه * لم يبق في قوس التجلّد منزع »
وله لامية على غرار بانت سعاد ، مطلعها [ من البسيط ] :
« ركب الحجاز ومنك الخير مأمول * هل عندك اليوم للمشتاق تنويل »
وفيها :
« إنّ الرسول لنور ليس يدركه * نقص المحاق ولا يخفيه تأفيل « 1 »
يا سيد الناس في الدنيا وسيدهم * يوم القيامة منك الخير مأمول
حبّرت فيك قصيدا حسن مدحك في * رؤوس أبياتها الحسنى أكاليل
نظمتها وزن من قد قال مبتدئا * بانت سعاد فقلبي اليوم متبول »
وقد أخذ الصرصري الحديثين النبويين الشريفين : « البخيل لمن ذكرت عنده فلم يصلّ علي » و « من صلى علي صلاة صلى اللّه عليه بها عشرا » نظمها شعرا [ من الكامل ] :
« من لم يصلّ عليه إن ذكر اسمه * فهو البخيل وزده وصف جبان
وإذا الفتى صلّى عليه مرة * من سائر الأقطار والبلدان
هامش
( 1 ) المحاق : آخر الشهر القمري . والتأفيل : الغياب .