وماذا عسى يثني البليغ وقد أتى * ثناؤك في وحي كريم وقرآن
فصلّى عليك اللّه ما انسكب الحيا * وما سجعت ورقاء في غصن البان »
وفي ثالثة [ من البسيط ] :
« ثم الصلاة صلاة اللّه دائمة * على الذي باسمه في الذكر سمّاه
المجتبى وزناد النور ما قدحت * ولا ذكا من نسيم الروض مسراه
والمصطفى وكمام الكون ما فتقت * عن زهر زهر يروق العين مرآه
يا فاتح الرّسل أو يا ختمها شرفا * واللّه قدّس في الحالين معناه
لم أدّخر غير حبّ فيك أرفعه * وسيلة لكريم يوم ألقاه
صلّى عليك إله أنت صفوته * ما طيّبات بلذيذ الذكر أفواه »
وله موشح مدح فيه المصطفى صلى اللّه عليه وسلم . جاء فيه [ من السريع ] :
« هل يحمل الزاد لدار الكريم * والمصطفى الهادي شفيع مطاع
فجاهه ذخر الفقير العديم * وحبّه زادي ونعم المتاع
واللّه سمّاه الرؤوف الرحيم * فجاره المكفول ما إن يضاع
عسى شفيع الناس يوم الحساب * وملجأ الخلق لرفع الكروب
يلحقني منه قبول مجاب * يشفع لي في موبقات الذنوب
يا مصطفى والخلق رهن العدم * والكون لم يفتق كمام الوجود
مزية أعطيتها في القدم * بها على كلّ نبيّ تسود
مولدك المرقوم لمّا نجم * أنجز للأمة وعد السعود »
« 1 »
417 محمد بن يوسف بن الحسن الزرندي
ولد عام 693 ه / 1294 م . اشتهر بالحديث والإسناد والفقه والأدب ، حدّث بحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة . ثم قدم شيراز فدرّس ونشر الحديث ،
هامش
( 1 ) المقري ، نفح الطيب 5 / 48 - 172 و 7 / 145 - 281 ؛ الزركلي ، الأعلام 7 / 154 ؛ كحالة ، معجم 12 / 135 ؛ ابن حجر ، الدرر الكامنة 4 / 312 . د . أحمد الحمصي ، ابن زمرك الغرناطي ، مؤسسة الرسالة بيروت ؟