تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

416 محمد بن يوسف الشهير بابن زفرك

ولد عام 733 ه / 1333 م في ربض البيازين من غرناطة بالأندلس ، وفيها نشأ . قرأ العربية على أبي عبد اللّه بن الفخار أولا ثم على القاضي محمد بن أحمد الحسني ، وقرأ الفقه على المفتي أبي سعيد بن لب ، وأخذ عن الفقيه المحدّث أبي عبد اللّه بن مرزوق كثيرا من الرواية . وأخذ الأصول الفقهية عن الشيخ منصور الزواوي . كما أخذ بعض الفنون العقلية بمدينة فاس عن العالم أبي عبد اللّه العلوني التلمساني . ولعل أشهر مشايخه ، بلا منازع ، العالم لسان الدين بن الخطيب الذي ورث مركزه ومرتبته ، فقد كتب للسلطان أبي الحسين التونسي ثم لصاحب الأندلس . برع ابن زمرك بالعربية والبيان والأدب والأخبار والتفسير . كما سلك مسلك التصوف . قتل بداره عام 793 ه / 1390 م . له نظم ونثر كثير بالإضافة إلى موشحات مشهورة فيها الكثير من المدائح النبوية : ففي عام 767 ه / 1365 م وبمناسبة عيد المولد النبوي ، نظم قصيدة في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم مطلعها [ من الكامل ] : اج الرسالة ختمها وقوامها ]
« زار الخيال بأيمن الزوراء * فجلا سناه غياهب الظلماء »
وفيها :
« يا ليت شعري هل أرى أطوي إلى * قبر الرسول صحائف البيداء
فتطيب في تلك الربوع مدائحي * ويطول في ذاك المقام ثوائي
حيث النبوة نورها متألق * كالشمس تزهى في سنا وسناء
حيث الرسالة في ثنيّة قدسها * رفعت لهدي الخلق خير لواء
حيث الضريح ضريح أكرم مرسل * فخر الوجود وشافع الشفعاء
المصطفى والمرتضى والمجتبى * والمنتقى من عنصر العلياء
خير البرية مجتباها ذخرها * ظلّ الإله الوارف الأفياء
تاج الرسالة ختمها وقوامها * وعمادها السامي على النّظراء
لولاه للأفلاك ما لاحت بها * شهب تنير دياجي الظلماء
معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 408 | محمد احمد درنقية