تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
جمال الدين بن مالك ، ابن الظهير ، ابن المنجا وغيرهم . كتب الإنشاء أولا بدمشق ، ثم نقله ابن السلموس إلى مصر ، ثم أعيد إلى دمشق للمركز نفسه ، وظل فيه حتى وفاته عام 725 ه / 1325 م . كان شيخ صناعة الإنشاء في عصره ، وكان محبا لأهل الخير ، مواظبا على التلاوة والأدعية والنوافل . له : كتاب حسن التوسل في صناعة الترسل - مقامات العشاق - منازل الأحباب ومنارة الألباب - ثلاثة مجلدات من الشعر ، منها ديوان بالمدائح النبوية سماه « أهنى المنائح في أسنى المدائح » وعدد أبياته ألفا بيت وثلاثمائة وخمسة وستون بيتا . منه [ الطويل ] :
« عريب سبوا نومي ولم تدر مقلتي * كما سلبوا قلبي ولم تشعر الأعضا
وطلّقت نومي والجفون حوامل * فمن أجل ذا في الخدّ أبقت لها فرضا »
وله قصيدة نبوية مطولة مطلعها [ من الكامل ] : ن له شفاعة واللوا والحوض ]
« هذا اللقاء وما شفيت غليلا * كيف احتيالي إن عزمت رحيلا »
وفيها :
« أصبحت في الحرم الشريف بحيث لا * أحتاج فيه إلى الرسول رسولا
أثني عليه بما أطيق مقصّرا * وأبثّ أشواقي إليه مطيلا
طوبى لمن أضحى بطيبة داره * لا يضمر الإزماع والتحويلا « 1 »
يلقى الحبيب متى أراد ولا يرى * إلا مقاما بالهدى مأهولا
يا سيدا لولا هداه وشرعه * لم نعرف التّحريم ، والتّحليلا
لولاك ما قطعت بنا عرض الفلا * عيس تبارينا ضني ونحولا
فاقبل ضراعتنا إليك وكن لنا * يوم القيامة بالنجّاة كفيلا
فاللّه قد أعطاك من لطف بنا * جاها عريضا في المعاد طويلا
فلك الشفاعة واللّوا والحوض إذ * كلّ غدا عن قومه مشغولا
يا سيدا لو رمت حصر صفاته * ألفيت صارم منطقي مفلولا « 2 »
هامش
( 1 ) الإزماع : الرحيل . ( 2 ) مفلولا بالفاء : السيف المنثلم .