تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم
يا ربّ بالمصطفى بلّغ مقاصدنا * واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
واغفر إلهي لكلّ المسلمين بما * يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم
بجاه من بيته في طيبة حرم * واسمه قسم من أعظم القسم »
ويمكن إرجاع أثر البردة أو بردة المديح أو الكواكب الدرية في مدح خير البرية إلى خمس نواح : 1 - أثرها في الجماهير الشعبية ، وهو أثر واضح المعالم ؛ فجمهور المسلمين في شتى الأقطار ، لم يحافظوا قصيدة مطولة كما حفظت البردة . فكان معظمهم يرددها صباح مساء ، ويقرأها في الموالد والمناسبات الدينية ؛ فقد اعتبروا أن هذا العمل من وسائل التقرب إلى اللّه تعالى وإلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم . ومن أدلة ذيوعها ما نراه من تعدد طبعاتها . وفي دار الكتب المصرية نسخ من البردة محلاة بالذهب ، كما يصنع المتفننون بنسخ المصحف الشريف . 2 - أثرها في التأليف ، ويظهر ذلك جليا في كثرة شراحها الذين يعدون بالعشرات . . 3 - أثرها في الدرس ، فقد كان العلماء الأزهريون يتدارسونها مع تلاميذهم . 4 - أثرها في الشعر والشعراء ، وقد كان عظيما ، فهناك المئات الذين ضمنوها ، وشطروها ، وخمسوها ، وسبعوها ، وعشروها ، وعارضوها . 5 - أثرها في البديعيات حيث قام بعض الشعراء بابتكار فن جديد هو « البديعيات » وذلك أن تكون القصيدة في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ولكن كل بيت من أبياتها يشير إلى فن من فنون البديع . وقد أكثر الخواص والعوام من التبرك والاستشفاء بها ، ووضعت لها التخميسات والتسبيعات ، وعارضها ( نسج على منوالها ) كثير من الشعراء في مختلف العصور ، ووضعت لها الشروح والحواشي . ومن أشهر الذين شرحوها : علي البسطامي ، محمد بن محمد الغزي ، محمد شيخ زاده ، القاضي بحر الهاروني ، محمد بن يعقوب الفناري ، علي اليزدي ، ابن