أيطيقه الإنسان ليس يطيق
فالخلق في التّقصير عنه خليق
ولو أنهم ملأوا الفضاء رقوما * صلوا عليه وسلموا تسليما
ياء : يحيّيه ويسقيه الحيا
ربّ العباد مجازيا وموفّيا
ومشرّفا ومسلّما ومصلّيا
يا مسلمين ورثتم التّسليما * صلوا عليه وسلموا تسليما » « 1 »
296 مالك بن عوف
كان قائد المشركين يوم حنين . فلما انهزم المشركون فرّ مالك إلى الطائف . وكان شاعرا رفيع القدر في قومه ، فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « لو أتاني مسلما لرددت عليه أهله وماله » . فبلغه ذلك ، فلحق به فأسلم ، فوفى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بوعده ، فأعطاه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل ، كالمؤلفة قلوبهم .
فقال مالك يخاطب الرسول صلى اللّه عليه وسلم من قصيدة [ من الكامل ] :
« ما إن رأيت ولا سمعت بواحد * في الناس كلّهم كمثل محمد
أوفى فأعطى للجزيل لمجتدي * ومتى تشأ يخبرك عمّا في غد
وإذا الكتيبة عرّدت أبناؤها * بالسّمهريّ وضرب كلّ مهنّد
فكأنّه ليث على أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد »
« 2 » وقد رأسه النبي صلى اللّه عليه وسلم على هوازن . شهد مالك معركة القادسية وفتح دمشق حيث نزل بدار نصر « 3 » .
هامش
( 1 ) المقري ، نفح الطيب 4 / 145 و 7 / 453 - 459 ؛ البغدادي ، هدية 2 / 1 ؛ كحالة ، معجم 8 / 169 .
( 2 ) الهباءة : الغبار . خادر : متحير .
( 3 ) ابن كثير ، البداية والنهاية 4 / 360 ؛ ابن حجر ، الإصابة 3 / 352 ؛ ابن منظور ، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ج 24 ، تحقيق إبراهيم صالح ( دمشق 1989 ) ص 61 - 62 ؛ الزركلي ، الأعلام 5 / 264 .