294 مازن بن العضوب العماني
كان مازن يسدن صنما يقال له « باچر » بقرية سمايل من عمان . وكان بنو الصامت وبنو حطامة ومهرة يعظمون هذا الصنم . وفي أحد الأيام قدم على مازن رجل من الحجاز وأخبره بظهور النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ودعوته إلى الدين الإسلامي ، فشرح اللّه تعالى صدره للإسلام ، فأقبل على الصنم يكسره ، وركب راحلته حتى قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم معلنا إسلامه ، ومنشدا بين يديه [ من البسيط ] :
« كسّرت باچر أجذاذا وكان لنا * ربّا نطيف به ضلّا بتضلال « 1 »
فالهاشميّ هدانا من ضلالتنا * ولم يكن دينه منّي على بال
يا راكبا بلّغن عمرا وإخوتها * أنّي لمن قال ربّي باچر قالي »
وقصد ( بعمر ) بني الصامت . .
ثم قال : « يا رسول اللّه إني امرؤ مولع بالطرب وبالهلوك من النساء ، وشرب الخمر ، وألحّت علينا السنون فأذهبن الأموال ، وأهزلت السراري ، وليس لي ولد ، فادع اللّه أن يذهب عني ما أجدو يأتينا بالحيا ، ويهب لي ولدا . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن ، وبالحرام الحلال ، وبالإثم والعهر عفة ، وآته بالحيا وهب له ولدا » . وقد تحققت كل هذه
هامش
( 1 ) أجذاذا : قطعا .