وله أيضا [ من البسيط ] :
« أيا نبيّ النبيين الكرام ومن * لولاه ما كان دين اللّه قد عرفا
لو لم تكن تثمر الدّنيا وضرّتها * إلّا وجودك يا خير الورى لكفى »
« 1 »
299 محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن العمادي
ولد بدمشق عام 1075 ه / 1664 م . نشأ في حجر أخيه علي العمادي المفتي . قرأ القرآن ثم اشتغل بطلب العلم ، فأخذ الحديث عن أبي المواهب الحنبلي ، والفقه والنحو والمعاني والبيان عن إبراهيم الفتال وعثمان القطان ونجم الدين الفرضي وعبد اللّه العجلوني . ونال عدة إجازات من مشاهير مشايخ العصر : يحيى الشاوي المغربي ، إسماعيل الحائك المفتي ، علاء الدين الحصكفي المفتي ، محمد بن سليمان المغربي . . . فبرع في الفنون والعلوم . تولى التدريس بالسليمانية بالميدان الأخضر بعد وفاة أخيه ، ثم تولى إفتاء الحنفية بدمشق عام 1121 ه / 1709 م . توفي بدمشق عام 1135 ه / 1723 م ودفن بتربة الباب الصغير . له نظم رائق ؛ ومنه قوله من قصيدة نبوية مطلعها [ من الكامل ] : ن جاء بالفرقان نورا ساطعا ]
« يا بارقا من نحو رامة أبرقا * حيّ العوالي واللّوى والأبرقا »
« 2 » ومنها :
« يا رائدا للخير يقصد طيبة * متشوقا في سيره متأنّقا
يمّم حمى هذا الشفيع المرتجى * وأسأل أنامله الغمام المغدقا « 3 »
وأقرا السلام مع الصلاة على الذي * جبريل كان خديمه لمّا رقى
هذي الغيوث الهاطلات بجودها * ما كلّ غيث في الورى متدفّقا
من أخجل الكرماء لما جاءهم * متحديا بمفاخر لن تسبقا
يا سيد الرسل الكرام ومن غدا * لجنابه السّامي نشدّ الأينقا
هامش
( 1 ) المرادي ، سلك الدرر 4 / 23 - 24 .
( 2 ) الأبرقا : مكان فيه حجارة وطين .
( 3 ) المغدقا : السائل .