تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأمور ، فأخصبت عمان ، وتزوج مازن بأربع حرائر ، وحفظ شطرا من القرآن ، ووهب اللّه له حيان بن مازن . وقد أشار إلى ذلك شعرا [ من الطويل ] :
« إليك رسول اللّه خبّت مطيّتي * تجوب الفيافي من عمان إلى العرج « 1 »
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى * فيغفر لي ربّي فأرجع بالفلج « 2 »
إلى معشر خالفت في اللّه دينهم * فلا رأيهم رأيي ولا شرحهم شرحي « 3 »
وكنت امرآ بالخمر والعهر مولعا * شبابي حتى آذن الجسم بالنّهج « 4 »
فبّدلني بالخمر خوفا وخشية * وبالعهر إحصانا وحصّن لي فرجي
فأصبحت همّي في الجهاد ونيّتي * فللّه ما صومي وللّه ما حجّي »
وقد أقطعه الرسول صلى اللّه عليه وسلم أرض عمان ؛ فلما رجع إلى قومه شتموه وهجوه ، لأنه ترك ديانتهم . فرحل عنهم وهجرهم ، لكن وفدا مهما منهم أتاه واسترضاه ، وطلبوا منه العودة فامتثل لأمرهم . وسرعان ما هداهم اللّه إلى الإسلام فأسلموا جميعا « 5 » .

295 مالك بن عبد الرحمن بن علي المصمودي

المعروف بابن المرحل السبتي . نسبة إلى سبتة . ولد بمالقة بالأندلس عام 604 ه / 1207 م . اشتهر بالأدب والنظم واللغة . توفي عام 699 ه / 1300 م . له : الرمي بالحصى والضرب بالعصا - القصائد العشرينيات المحمديات وشرحها - القصيدة الوترية في مدح خير البرية - الوسيلة الكبرى المرجو
هامش
( 1 ) خبّت : ضرب من سير الإبل . ( 2 ) الفلج : الفوز . ( 3 ) الشرج : الطريق . ( 4 ) النهج : البلى . ( 5 ) ابن كثير ، البداية والنهاية 1 / 312 - 313 ؛ ابن حجر ، الإصابة 3 / 336 ؛ النويري ، نهاية الأرب 16 / 166 - 167 ؛ الأصفهاني ، دلائل النبوة ، ص 33 ؛ الزركلي ، الأعلام 5 / 255 .