واستوثقت بالحبّ من زمن الصبا * وازداد ما عن بابه تتروغ »
« 1 »
202 عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي
ينسب إلى برع بتهامة اليمن . توفي حوالي 803 ه / 1400 م بين المدينة وميناء ينبع الحجازي على البحر الأحمر . له ديوان شعر مشهور لأن أغلبه في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم « 2 » وله [ من الكامل ] :
« ضربت سعاد خيامها بفؤادي * من قبل سفك دمي بسفح الوادي
بعثت إليّ من الحجاز خيالها * شتّان بين بلادها وبلادي
بلد سمت أوطانه وتشرّفت * بمحمد قمر الكمال الهادي
قمر محا دين الضلالة بالهدى * وأذلّ أهل البغي والإلحاد
وفي تشوقه إلى نجد والحجاز يقول [ من البسيط ] : حمد سيد السادات من مضر ]
« قل للمطيّ اللواتي طال مسراها * من بعد تقبيل يمناها ويسراها
ما ضرّها يوم جدّ البين لو وقفت * نقصّ في الحيّ شكوانا وشكواها
لو حمّلت بعض ما حمّلت من حرق * ما استعذبت ماءها الصّافي ومرعاها
لكنّها علمت شوقي فأوجدها * شوق إلى الشام أبكاني وأبكاها
ما هبّ من جبلي نجد نسيم صبا * للغور إلا وأشجاني وأشجاها
ولا سرى البارق المكّيّ مبتسما * إلّا وأسهرني وهنا وأسهاها
تبادرت من ربى نيابتي برع * كأنّ صوت رسول اللّه ناداها »
وله لامية نبوية مطلعها [ من البسيط ] :
« هم الأحبّة إن جاروا وإن عدلوا * فليس لي معدل عنهم وإن عدلوا »
وفيها :
هامش
( 1 ) المرادي ، سلك الدرر 3 / 2 - 5 ؛ البغدادي ، هدية العارفين 1 / 564 ؛ كحالة ، معجم 5 / 211 .
( 2 ) « شرح ديوان البرعي » للعارف باللّه سيدي عبد الرحيم البرعي . القاهرة - طبعة ثانية - 1378 ه / 1958 م .