شعر رقيق جمعه ولده محمد . في هذا الديوان عدة قصائد نبوية . مطلع إحداها [ من الطويل ] :
« أبرق بدا من نحو طيبة لامع * ففاضت على تلك العهود مدامع »
وجاء فيها : ى وجهه نور النبوة ساطع ]
« نبيّ له الخلق العظيم سجيّة * وفي وجهه نور النبوة ساطع
تبارك من أبدى نبيا وآدم * بطينته المجدول فيه الودائع
وأظهره منها نتيجة جدلها * رسولا لدعواه الأنام تسارع
أتيت رسول اللّه شمس هداية * لها في قلوب المؤمنين مطالع
وأعربت عن علم الغيوب بأمره * فأنت خيار الخلق للسّرّ جامع
جليل إمام المرسلين وخاتم * وهل أنت إلا في زها العزّ يانع
فيا خير خلق اللّه أنت ملاذنا * إذا ضاق أمر أورمتنا المواجع
فجاهك أضحى للعصاة وقاية * لها في قبول المذنبين مواقع »
وله أيضا [ من الكامل ] : ذب المليح ثناوه يحيى الحشا ]
« من منّة المولى عليّ أصوغ * نظما وفي خير البرية يفرغ
السول والمأمول في نيل المنى * وإلى الجنان به نفوز ونبلغ
عذب المديح ثناؤه يحيي الحشا * كالغيث يحيى الأرض بل هو أسبغ
إن ضاق ذرعك فالوسيلة جاهه * والخير من تلك السعادة يبزغ
هذا النبيّ الهاشميّ محمد * يوم اللّقا سبل النجاة يبلّغ
بمقامه المحمود خصّ مشفّعا * جمع الخلائق بالشفاعة يسبغ
ما نال هذا قبله أحد ولا * من بعده أضحى لذاك مسوّغ
فتباهت الأزمان والعليا به * والعيش مذ جاء الكريم يرغرغ
كم جاء بشرى الأنبياء لقومهم * بالخاتم المختار أن قد يبزغ
ومحا الظلام ظهوره وبفجره * يعلو الهدى فوق الضّلال ويدمغ
يا سيد الرّسل الكرام ومن به * غوث الورى أنت الكريم المسبغ
أنت الشفيع بباب جاهك صبّحت * منا القلوب بثقلها تتمرّغ