« إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا * فلا أضلعي تهدا ولا عبرتي ترقا « 1 »
سميريّ من سعد خذا نحو أرضهم * يمينا ولا تستبعدا نحو الطّرقا
وعوجا على أفق توشّح شيحه * بطيب الشّذا المسكيّ أكرم به أفقا
فإنّ به المغنى الذي نزلوا به * ومن ذكره يشفى الفؤاد ويسترقى « 2 »
وقولا : محبّ حلّ بالشام جسمه * ومنه فؤاد بالحجاز غدا ملقى
وكان يمنّي النفس بالقرب فاغتدى * بلا أمل إذ لا يؤمّل أن يبقى
عليكم سلام اللّه أمّا ودادكم * فباق وأما البعد عنكم فما أبقى »
« 3 »
201 عبد الرحيم بن أبي اللطف
ولد بالقدس عام 1037 ه / 1628 م . درس بمدينته ثم بمصر ثم باستنبول على عدة مشايخ منهم : حسن الشرنبلاوي ، أحمد الشويري ، ياسين الحمصي ، أحمد الخفاجي ، أبو السعود الشعراني ، يوسف الخليلي ، عبد الكريم الحموي ، محمد البلباني الدمشقي ، زين العابدين الصديقي المصري .
برع في العلوم العقلية والنقلية ولا سيما في الفقه والتفسير . درّس بجامع السليمانية باستنبول . ثم عيّن مفتيا للحنفية بالقدس ومدرسا للمدرسة العثمانية . وظل في هذا المنصب زهاء ثلاثين سنة . وكان عبد الرحيم قد حج وسلك طريق التصوف على الشيخ أحمد القشاشي . توفي بأدرنه بتركيا في صفر عام 1104 ه / 1692 م ودفن على قارعة الطرق . له تلاميذ كثيرون منهم الأتراك والمصريون والشاميون والفلسطينيون . كما ترك عدة مؤلفات منها :
الفتاوى الرحيمية - شرح على منح الغفار - شرح الكنز للعيني - الفوائد الرحيمية على بعض كتب السادة الحنفية - رسالة في الاشتقاق - ديوان
هامش
( 1 ) شمت : نظرت . عبرتي : دمعتي . ترقا : تجف .
( 2 ) المغنى : المسكن . يسترقى : يطلب له رقية .
( 3 ) فروخ ، تاريخ الأدب 3 / 650 - 651 ؛ ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية 2 / 34 - 35 ؛ الزركلي ، الأعلام 3 / 343 ؛ كحالة ، معجم 5 / 201 .