100 حسان بن قيس بن عبد اللّه
المعروف بالنابغة الجعدي « أبو ليلى » . كان ينظم الشعر في الجاهلية ؛ لكن نبوغه ظهر في الإسلام ، لذلك سمي نابغة . وكان أكبر سنا من النابغة الذبياني . لما سمع بالدعوة الإسلامية وفد على الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة فأسلم وامتدحه . وبعد الفتوحات الإسلامية وانتهاء الفتن ، خرج مهاجرا إلى الأمصار المفتتحة ، فمات بأصبهان عام 65 ه / 684 م بعد أن عمر طويلا . له ديوان شعر في شتى الأغراض الشعرية . ولعلّ أشهر قصائده رائيته التي مدح بها النبي صلى اللّه عليه وسلم ومطلعها [ من الطويل ] :
« خليليّ عوجا ساعة وتهجّرا * ونوحا على ما أحدث الدهر أو ذرا »
وفيها :
« أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرّة نيّرا
ثم يفتخر بقومه . ولما أنشد :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : إلى أين يا أبا ليلى ؟ فقال : إلى الجنة بك يا رسول اللّه . فقال نعم إن شاء اللّه .
ثم قال : أنشدني من قولك ، فقال النابغة :
ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا »
فقال عليه السلام : لا فض اللّه فاك . وهي قصيدة في نحو مئتي بيت .
ولمّا أصابه ظلم من أبي موسى الأشعري أنشد [ من الوافر ] :
هامش
- والعباسيين ( القاهرة 1952 ) ص 37 ؛ سيد حنفي حسنين ، حسان بن ثابت شاعر الرسول ( القاهرة 1963 ) ص 141 وما بعدها .