« رأيت البكر بكر بني ثمود * وأنت أراك بكر الأشعرينا
فإن يكن ابن عفّان أمينا * فلم يبعث بك البرّ الأمينا
فيا قبر النبيّ وصاحبيه * ألا يا غوثنا لو تسمعونا
ألا صلّى إلهكم عليكم * ولا صلّى على الأمراء فينا »
« 1 » وكان النابغة الجعدي من الشعراء الذين أنكروا الخمر والسكر ، وهجروا الأزلام ، واجتنبوا الأوثان ، وأعلنوا تمسكهم بدين النبي إبراهيم عليه السلام . ومن نظمه في الجاهلية قصيدة تبين إقراره بالتوحيد وإيمانه بالبعث والجزاء والجنة والنار . . . وفيها هذا البيت :
« الحمد للّه لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما « 2 »
101 الحسن بن أبي الحسن صافي
ولد ببغداد عام 489 ه / 1095 م . سمع الحديث من الشريف أبي طالب الزينبي ، وقرأ الفقه على أحمد ، وأصول الفقه على أبي الفتح بن برهان ، والخلاف على أسعد الميهني ، والنحو على أبي الحسن علي الأستراباذي . ثم درّس بجامع بغداد . سافر إلى بلاد خراسان وكرمان وغزنة .
ثم استوطن دمشق حتى وفاته عام 568 ه / 1172 م حيث دفن بمقبرة الباب الصغير . ترك الكثير من المصنفات منها : - كتاب الحادي في النحو - كتاب العمد في النحو أيضا - كتاب المقتصد في التصريف - كتاب العروض - الحاكم في الفقه الشافعي - كتاب مختصر في أصول الفقه - مقامات حذا فيها
هامش
( 1 ) شعر النابغة الجعدي . المكتب الإسلامي بيروت 1964 ص 210
( 2 ) نفسه / 132 . وانظر تعريفا له : ابن حجر ، الإصابة 3 / 537 - 540 ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات 11 / 359 ؛ محمد بن أبي الخطاب ، جمهرة أشعار العرب ص 14 ؛ الأصبهاني ، الأغاني 4 / 129 - 131 ؛ فروخ ، تاريخ الأدب 1 / 342 ؛ الفاخوري ، تاريخ الأدب ص 245 - 246 ؛ الآلوسي ، بلوغ الأرب 2 / 134 ؛ السبكي ، طبقات الشافعية 1 / 129 ؛ علي بن أبي عمران ، المرقصات والمطربات ( بيروت 1973 ) ص 26 ؛ عبد الحميد المسلوت ورفاقه ، الأدب العربي في ظلال الأمويين والعباسيين ص 342 ؛ الخطيب ، كشف القناع المسدول ، ص 44 - 45 .