« إنّ الذوائب من فهر وإخوتهم * قد بيّنوا سنّة للناس تتّبع « 1 »
يرضى بها كلّ من كانت سريرته * تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا »
ومنها :
« أعطوا نبيّ الهدى والبرّ طاعتهم * فما ونى نصرهم عنه وما نزعوا
إن قال سيروا أجدّوا السير جهدهم * أو قال عوجوا علينا ساعة ربعوا
أكرم بقوم رسول اللّه قائدهم * إذا تفرّقت الأهواء والشّيع
فإنّهم أفضل الأحياء كلّهم * إن جدّ بالناس جدّ القول أو سمعوا »
لقد كان شعر حسان في الرسول صلى اللّه عليه وسلم يمتاز بالصدق والإخلاص ؛ فعندما سئلت السيدة عائشة ( ض ) عن وصف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت كان واللّه كما قال فيه شاعره حسان بن ثابت [ من الطويل ] :
« متى يبد في الدّاجي البهيم جبينه * يلح مثل مصباح الدّجى المتوقّد
فمن كان أومن قد يكون كأحمد * نظام لحّق أو نكال لملحد »
عن الجنيد بن محمد البغدادي الصوفي المشهور أنه قال : « وأصدق بيت قالته العرب قول حسان ابن ثابت حيث يقول [ من الطويل ] :
وما حملت من ناقة فوق رحلها * أعفّ وأوفى ذمّة من محمد »
وبيت آخر لحسان أيضا [ من الطويل ] :
« وما فقد الماضون مثل محمد * ولا مثله حتى القيامة يفقد »
وقيل أن أنصف بيت قالته العرب قول حسان [ من الوافر ] :
« أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء »
وجاء في إحدى مدائحه [ من الطويل ] :
« أغرّ عليه للنّبوة خاتم * من اللّه مشهود يلوح ويشهد
وضمّ الإله اسم النبيّ إلى اسمه * إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
هامش
( 1 ) الذوائب : السادة .