الفصل الخامس في فضل مسجد غني والصّلاة به والدّعاء فيه
رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَرَرْتُ بِالْحِجْرِ فِي رَجَبٍ وَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَقُلْتُ يَا نَفْسِي رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَاللَّهِ لَأَغْتَنِمَنَّ دُعَاءَهُ فَجَعَلْتُ أَرْقُبُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَرَفَعَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَجَعَلَ يَقُولُ :
سَيِّدِي سَيِّدِي هَذِهِ يَدَايَ قَدْ مَدَدْتُهُمَا إِلَيْكَ بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةً وَعَيْنَايَ إِلَيْكَ بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً وَحَقٌّ لِمَنْ دَعَاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا أَنْ تُجِيبَهُ بِالْكَرَمِ تَفَضُّلًا سَيِّدِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي سَيِّدِي لِضَرْبِ