الصلاة على النبي ، مثلما يفعلون في كتبهم وخطبهم ، فالبرعي أنهى إحدى قصائد الدعاء والابتهال ، بعد أن تحدّث عن قدرة اللّه تعالى وصفاته ، وأسس التوحيد الإسلامي ، بقوله :
وصلّ وسلّم كلّ لمحة ناظر * على أحمد ما حنّ رعد مجلجل
صلاة تحاكي الشّمس نورا ورفعة * وتفضح أنوار الرّياض وتخجل
تخصّ حبيب الزّائرين وتنثني * على آله إذ هم أعزّ وأفضل « 1 »
وحين نظم السرميني « 2 » منظومة لغوية ، بدأها بالحمد والصّلاة على النّبيّ ، فقال :
الحمد للّه وصلّى أبدا * على النّبيّ العربيّ أحمدا
من خصّه اللّه بخير الألسن * وبالهدى إلى السّبيل الحسن « 3 »
ومدح الفرفوري السلطان قانصوه الغوري بقصيدة ، أشاد فيها بفضائله الدينية ، وختمها بالصلاة على النبي فقال :
ومولد خير الخلق أجراه عادة * بها كلّ خير دائما يتولّد
وألف صلاة مع سلام تصاعدت * يلقاهما خير الأنام محمّد « 4 »
وجاء في نهاية قصيدة مدح لشاعر يدعى الشيخ بدر الدين الزيتوني :
هامش
( 1 ) ديوان البرعي ص 32 .
( 2 ) السرميني : علي بن كامل بن إسماعيل السلمي ، رحل للعلم إلى حواضر مصر والشام ، واستقر ببلده ، قرب حماة قاضيا مفتيا مدرّسا للفقه واللغة والأدب إلى أن توفي بعد سنة ( 860 ه ) . السخاوي : الضوء اللامع 5 / 226 .
( 3 ) السخاوي : الضوء اللامع 5 / 276 .
( 4 ) الغزي : الكواكب السائرة 3 / 143 .