تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يتبين لها مقدمة من خاتمة ، وكأنها نشيد من أناشيد مجالس الذكر ، أو هي كذلك ، فهي تبدأ بقوله :
محمّد أشرف الأعراب والعجم * محمد خير من يمشي على قدم
محمد باسط المعروف جامعه * محمد صاحب الإحسان والكرم
محمد ذكره روح لأنفسنا * محمد شكره فرض على الأمم « 1 »
وقد اشتهر البرعي بمثل هذه التوسلات والصلوات ، فكان يضمّنها مدائحه النبوية ، ويكثر منها ، ويخصص لها قصائد خاصة ، منها هذه الوسيلة التي يقول فيها :
يا صاحب القبر المنير بيثرب * يا منتهى أملي وغاية مطلبي
يا من به في النّائبات توسّلي * وإليه من كلّ الحوادث مهربي
يا غوث من في الخافقين وغيثهم * وربيعهم في كلّ عام مجدب « 2 »
وله كذلك قصيدة جيدة في الصلاة على النبي ، أبدع في معانيها ، وأحسن صياغتها ، فحازت على إعجاب المنشدين على مر العصور ، إذ لحنت في عصرنا الحاضر ، ولا نزال نسمعها بين الحين والآخر ، وهي :
يا ربّ صلّ على النّبيّ المجتبى * ما غرّدت في الأيك ساجعة الرّبا
يا ربّ صلّ على النبي وآله * ما أمّت الزوار نحوك يثربا
يا ربّ صلّ على النّبيّ وآله * ما كوكب في الجوّ قابل كوكبا
صلوا على المختار فهو شفيعكم * في يوم يبعث كلّ طفل أشيبا « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان البوصيري : ص 274 . ( 2 ) ديوان البرعي : ص 60 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 62 .