محقت طغاة التّرك أطراف القرى * فالمال نهب والمنازل بلقع
واشفع إلى الرّحمن في غفران ما * هذي عقوبته فأنت مشفّع « 1 »
وبدأ توسله بالنبي في إحدى قصائده بطلب الرحمة لنفسه ولعترته ، ثم انتقل إلى أمته ، فطلب لها الحيا والخير والأمن والسلامة ، واختتم توسله بالصلاة على النبي ، فقال :
واسأل لأمّتك الحيا غدقا فقد * فقد المزارع ماءها السّحاحا
والأمن والعيش الرّغيد ونضرة * كاماقهم ومعونة وصلاحا
واسأل إلهك أن يكون بقهره * لعدوّهم مستأصلا مجتاحا
صلّى عليك اللّه ما سرت الصّبا * وشدا حمام في الغصون وناحا « 2 »
ولا تقتصر استجارة الصرصري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على طلب النصرة للأمة ، والغيث لأرضها ، بل تتعدى ذلك إلى طلب الثبات على العقيدة ، والتخلص من الفتن الدينية ، والانحرافات في العقيدة ، فقال في ختام مدحة نبوية :
فقل يا رسول اللّه أنت نصيرنا * على فتن في وقتنا تتقرّع « 3 »
ولا ينسى الصرصري نفسه في التوسل والاستغاثة ، فهو مثل غيره من شعراء المدائح النبوية ، يطلب المغفرة والفرج ، والنجاة في الآخرة ، فخصّ نفسه في طلب الغوث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ليعينه على خطب شديد ألمّ به ، وليسأل اللّه تعالى له المغفرة يوم القيامة ، فقال :
هامش
( 1 ) ديوان الصرصري : ورقة 57 .
( 2 ) المصدر نفسه : ورقة 28 .
( 3 ) المصدر نفسه : ورقة 62 .