تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وشفاعة عمّت وإرسال إلى * كلّ الورى طرّا وجيلا جيلا
ونصرت بالرّعب الشّديد فمن ترد * تغزوه بات بذعره مخبولا « 1 »
وربما أجمل الشاعر فضائل رسول اللّه ، أو ذكر فضل اللّه عليه ، دون أن يحدد أية فضيلة ، مكتفيا بتقرير هذه الحقيقة ، مثل قول البوصيري :
إنّ النّبيّ محمّدا من ربّه * كرما بكلّ فضيلة ممنوح
اللّه فضّله ورجّح قدره * فليهنه التّفضيل والتّرجيح « 2 »
ولذلك دعا الشعراء إلى نسب كل الفضائل إلى رسول اللّه ، وإلى الحديث عنه بأية طريقة لائقة به ، فمهما جنح القائل فيها إلى التعظيم والمبالغة ، فإن أي حديث عنه يصدق طالما أن اللّه تعالى كمّله ، وهذا ما أوضحه النواجي في قوله :
تجانست فيه أوصاف الكمال فقل * مهما تشافهو مأمون ومأمول « 3 »

هديه :

وكما أفاض شعراء المديح النبوي في الحديث عن فضائله وخصائصه وميزاته ، أفاضوا كذلك في الحديث عن رسالته وهدايته للناس ، وتبليغه لشرع اللّه ، على أكمل وجه وأحسنه ، أو كما قال البرعي :
هداية اللّه في الدّنيا وخيرته * من خلقه فهو هادي كلّ حيران « 4 »
وهذا ما ذهب إليه الصرصري حين تحدث عن مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي ما بعده
هامش
( 1 ) الشهاب محمود : أهنى المنائع ص 13 . ( 2 ) ديوان البوصيري : ص 103 . ( 3 ) المجموعة النبهانية : 3 / 149 . ( 4 ) ديوان البرعي : ص 53 .
المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 222 | محمود سالم محمد