ابن الساعاتي
( مدح ابن الساعاتي الرسول الكريم بقصيدة طويلة ، استهلها بوصف الديار فقال :
)
وكيف أخمل في دنيا وآخرة * ومنطقي ورسول اللّه مأمول
هو البشير النذير ، العدل شاهده * وللشهادة تجريح وتعديل
لولاه لم تك شمس لا ولا قمر * ولا الفرات وجاراها ولا النيل
ولم يجب آدم في حال دعوته * نعم ، ولم يك قابيل وهابيل
مرتّل الوحي يتلوه ويدرسه * ولم يكن لكلام اللّه ترتيل
فسيّد الرسل حقا لا خفاء به * وشافع في جميع الناس مقبول
نبّت نبوّته الأخبار إذ نطقت * فحدّثت عنه توراة وإنجيل
أضاء هديا وجنح الكفر معتكر * ووجه حق ، وستر الشك مسدول
لم يثو في أهله أهل العباء ففا * ت القوم وحي مثواه وتنزيل
الخمسة الغرّ لم يقض اجتماعهم * إلّا وسادسهم في الجمع جبريل
فمنهم أخذ التنزيل أجمعه * في الكافرين وفي الباغين تأويل
فضيلتا شرف ما ناله بشر * أولى وأخرى بهم تردى الأضاليل