شفاء من كل داء ، إلا السم » « 1 » . والسام : الموت .
* ( الحبة السوداء ) : هي الشونيز ، في لغة الفرس . وهي الكمون الأسود ، وتسمى : الكمون الهندي « 2 » . قال الحربي عن الحسن عليه السّلام : إنها الخردل .
وحكى الهروي : أنها الحبة الخضراء ، ثمرة البطم .
وكلاهما وهم . والصواب : أنها الشونيز .
وهي كثيرة المنافع جدا .
وقوله : « شفاء من كل داء » ، مثل قوله تعالى :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
« 3 » ، أي : كل شيء يقبل التدمير ، ونظائره .
وهي نافعة من جميع الأمراض الباردة . وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض ، فتوصل قوى الأدوية الباردة الرطبة إليها ، بسرعة تنفيذها : إذا أخذ يسيرها .
* ( حلبة ) : يذكر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنه عاد سعد بن أبي وقاص بمكة ، فقال : ادعوا له طبيبا .
فدعى الحارث بن كلدة ، فنظر إليه ، فقال : ليس عليه بأس ، فاتخذوا له فريقة ، وهي : الحلبة مع تمر عجوة رطبة يطبخان في حساهما . في كل ذلك ، فبرأ » « 4 » .
وقوة الحلبة من الحرارة في الدرجة الثانية ، ومن اليبوسة في الأولى .
هامش
( 1 ) وأخرجه البخاري أيضا .
( 2 ) وتسمى ( حبة البركة ) والزيادة الآتية مأخوذة عن الزاد .
( 3 ) الأحقاف : 25 .
( 4 ) ما ورد بالزاد ( فبدئ ) .