قال : لا أعلم .
قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم كانت الكبد حدباء ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلما كانت الكلية كحب اللوبيا ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم جعل طيّ الركبتين إلى خلف ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم تخصرت القدمان ؟
قال : لا أعلم .
فقال الصادق عليه السّلام : لكني أعلم .
قال : فأجب .
فقال الصادق عليه السّلام كان في الرأس شؤون لأنه المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويرد الحر والبرد الواردين عليه .
وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصبّ النور إلى العينين ، وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر ما يحيطه الإنسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه .
المجربات النبوية في الطب الروحاني — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمود الشامي العاملي
ص١٣٦