تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجربات النبوية في الطب الروحاني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وجعل الحاجبان من فوق العينين ليرد عليهما من النور قدر الكفاية ، ألا ترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه . وجعل الأنف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء . وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل وما وصل إليها دواء ولا خرج منها داء . وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواد المنحدرة من الدماغ ، ويصعد فيه الأراييح إلى المشام ، ولو كان على أعلاه لما أنزل داء ولا وجد رائحة . وجعل الشارب والشفه فوق الفم ليحتبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص على الإنسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه . وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر ، ويعلم بها الذكر من الأنثى . وجعل السن حادا لأن به يقع المضغ . وجعل الضرس عريضا لأن به يقع الطحن والمضغ . وكان الناب طويلا ليستند الأضراس والأسنان كالأسطوانة في البناء . وخلا الكفان من الشعر لأنّ بهما يقع اللمس ، فلو كان فيهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله ويلمسه . وخلا الشعر والظفر من الحياة لأنّ طولهما سمج وقصّهما حسن ، فلو كان فيها حياة لألم الإنسان بقصهما . وكان القلب كحبّ الصنوبر لأنه منكّس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرية فتروح عنه ببردها لئلا يشيط الدماغ بحرة .