21 الرأفة في القصاص
بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم جالس في جمع من أصحابه ، جاءته امرأة من غامد .
فقالت : يا نبي اللّه ؛ إني قد زنيت ، وأريد أن تطهّرني .
فقال لها النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ارجعي .
فلما كان من الغد أتته أيضا ، فاعترفت عنده بالزنا . فقالت : يا رسول اللّه ؛ إني قد زنيت ، وأريد أن تطهّرني .
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم لها : ارجعي .
فلما ان كان من الغد أتته أيضا ، فاعترفت عنده بالزنا ، فقالت : يا نبي اللّه ؛ طهّرني ، فلعلّك تريد أن تردّني كما رددت ماعز بن مالك ، فوالله اني لحبلى .
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم لها : ارجعي حتى تلدين .
فلما ولدت ، جاءت بالصبي تحمله وقالت : يا نبي اللّه ؛ هذا قد ولدت .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه .
فلما فطمته ، جاءت بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت : يا نبي اللّه ؛ هذا فطمته .
فأمر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين ، وأمر بها فحفر لها حفرة ، فجعلت فيها إلى صدرها ، ثم أمر الناس أن يرجموها .