تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

100 عقبى الإيمان الجنة وعقبى الكبر النار

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : " لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر " . قال رجل : يا رسول اللّه ؛ انه يعجبني أن يكون ثوبي غسيلا ، ورأسي دهنيا ، وشراك نعلي جديدا ، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه ؛ فمن الكبر ذاك يا رسول اللّه ؟ ! قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا ؛ ذاك الجمال . ان اللّه عزّ وجلّ جميل يحب الجمال ، ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس . « 1 » بين الإيمان والكبر تلك المسافة الفاصلة بين الجنة والنار ، فمن طوى المسافة صوب الايمان فذاك والجنة قاب قوسين أو أدنى ، أما إذا تابع الإنسان خطواته صوب الكبر فسوف لا يحجزه عن النار حاجز . وليس ثم غموض في أن الجنة والنار ليسا تعبيرا يخصّ عالم الآخرة فحسب ، بل إن لكل منهما إنعكاساته الواضحة ، وتجلياته البينة في سلوك أي إنسان في حياته الدنيا أيضا .
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي / الدر المنثور في التفسير بالمأثور / ج 3 / ص 79 .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 327 | طالب خان