93 الهداية هي الهدف
لم يكن حصن خيبر سهل الفتح ، حتى أن عدة كتائب وجهها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لفتح هذه المنطقة عادت دون أن تحقّق أي انتصار .
حينها أحسّ البعض بالضعف والانتكاسة ، وإذا بصوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يعلن البشارة قائلا : لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ؛ يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله .
فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، كلهم يرجو أن يعطاها .
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أين علي ابن أبي طالب ؟
فقيل : هو يا رسول اللّه يشتكي عينه .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فأرسلوا إليه .
فأتي به ، فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في عينيه ، ودعا له فبرا ، حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية .
فقال علي : يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام