90 العفو . . نافذة هدى
جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر بعد مصاب الجاهلية ببدر ، وكان عمير شيطانا من شياطين قريش ، وكان يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأصحابه بمكة ، وكان ابنه وهيب بن عمير في أسارى بدر ، فذكر أصحاب القليب ومصابهم .
فقال صفوان : واللّه ليس في العيش خير بعدهم .
فقال له عمير : صدقت واللّه ، اما واللّه لولا دين عليّ ليس له عندي قضاءه ، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله ، فان لي قبلهم علة ابني أسير في أيديهم .
فقال صفوان : فعليّ دينك أنا أقضيه عنك ، وعيالك مع عيالي أواسيهم أسوتهم ما بقوا .
قال عمير : فاكتم عليّ شأني وشأنك .
قال : أفعل .
ثم إن عمير أمر بسيفه فشحذ له وسم ، ثم انطلق حتى قدم المدينة . فلما دخل على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : أنعموا صباحا .