تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
باسلامه . فحلف ان لا يكلمه أبدا ، ولا ينفعه أبدا . فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام ، ويؤذي من خالفه ، فأسلم على يديه ناس كثيرة . « 1 » فبالرغم من تاريخ عمير الملوث بالسمعة الغير طيبة إزاء الإسلام ، وبالرغم من سلوكياته القاسية ، وأساليبه المقيتة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومع المسلمين . وفوق كل ذلك بالرغم من المؤامرة الخبيثة التي رتب خيوطها مع صفوان لاغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، إلّا انه يوم قرر أن يسلم للّه تعالى لم يتردد الرسول الأكرم في قبول انضمامه إلى سلك المسلمين . وهذه دلالة واضحة على منزلة العفو في الإسلام ، ولعل العفور هو من ابرز العوامل التي ساهمت في نشر الإسلام ، واتساع رقعته في العالم . فحينما فتح الإسلام أبوابه للناس ، إنجذبت إليه القلوب والأرواح . وبالعفو كسر الإسلام أصنام الجاهلية ، وقيود المجتمع المتخلف . . وبالعفو أنقذ الناس من العقد النفسية ، والتصورات الجاهلية . . وبالعفو تجلى الإسلام في صورة من صوره . .
هامش
( 1 ) العلّامة الشيخ محمد باقر المجلسي / موسوعة بحار الأنوار / ج 19 / ص 326 - 327 .