پرش به محتوای اصلی

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحه 291

پدیدآورندگان:

ص۲۹۱
انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وتفرق القوم ونفوسهم وقرة ، وأرواحهم مطمئنة . « 1 » من هذا الحدث المهم نستلهم درسا كبيرا ، وهو ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أرشدنا إلى أن لا نعجل بالقول وإصدار الأحكام قبل التثبت على الحقيقة ، وفهم واقعها . فترى الأنصار ولجوا في عتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم دون أن يعوا حقيقة هدف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من إعطائه الغنائم للآخرين دونهم . ولكن لما بانت لهم الحقيقة انه يبغي رفع راية الإسلام ، وكسب ودّ الآخرين من المؤلفة قلوبهم إلى الرسالة . . آنئذ راحوا يبكون عذرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وثمة فكرة لا تفوتنا يمكن أن نستوحيها من موقف الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وهي : ان الهدف من الفتوحات ليس الفوز بالغنائم ، وانما الهدف هو نشر مبادئ الرسالة وهدى الدين . فحينما تكون الغنائم وسيلة لنشر الإسلام ينبغي على المسلمين أن يضحوا بهذا المكتسب مهما بلغ من العظمة ، وذلك لتحقيق الهدف .
پاورقی
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام / ج 4 / ص 140 - 143 .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحه 291 | طالب خان