تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

75 الرسالة هي المقياس

ما ان انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من أداء مراسم الحج الأخير له في حياته الكريمة ( حجة الوداع ) ، حتى أقفل راجعا إلى المدينة المنورة . فلما وصل إلى محل بين مكة والمدينة يقال له غدير خمّ ، جمع أصحابه وخطبهم خطبة بين فيها فضل علي كرم اللّه وجهه ، وبراءة عرضه مما تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا ، وبخلا . . والصواب كان معه كرم اللّه وجهه . في ذلك قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أيها الناس ؛ انما أنا بشر مثلكم ، انه قد نبأني اللطيف الخبير انه لم يعمر نبي إلّا نصف عمر الذي يليه من قبله ، واني لأظن أن يوشك ان ادعى فأجيب ، واني مسؤول وانكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد انك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك اللّه خيرا . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أليس تشهدون ان لا إله إلّا اللّه ، وان محمدا عبده ورسوله ، وان جنته حق ، وناره حق ، وان الموت حق ، وان البعث حق بعد الموت ، وان الساعة آتية لا ريب فيها ، وان اللّه يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك .