تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
معاند متمرد لا تقبل حجة ولا تصغي إلى برهان ، ومن كان كذلك فدواؤه عذاب اللّه النازل من سمائه في جحيمه أو بسيوف أوليائه . فأما قولك يا عبد اللّه : ( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا بمكة هذه فإنها ذات أحجار وصخور وجبال تكسح أرضها وتحفرها وتجري فيها العيون فإننا إلى ذلك محتاجون ) فإنك سألت هذا وأنت جاهل بدلائل اللّه . يا عبد اللّه ؛ أرأيت لو فعلت هذا ، أكنت من أجل هذا نبيا ؟ قال : لا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أرايت الطائف التي لك فيها بساتين ، اما كان هناك مواضع فاسدة صعبة اصلحتها وذللتها وكسحتها وأجربت فيها عيونا استنبطتها ؟ قال : بلى . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : وهل لك في هذا نظراء ؟ قال : بلى . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فصرت أنت وهم بذلك أنبياء ؟ قال : لا . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فكذلك لا يصير هذا حجة لمحمد لو فعله على نبوته . فما هو إلّا كقولك : لن نؤمن لك حتى تقوم وتمشي على الأرض كما يمشي الناس أو حتى تأكل الطعام كما يأكل الناس . وأما قولك يا عبد اللّه : ( أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتأكل منها وتطعمنا وتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) أوليس لك ولأصحابك جنات من نخيل وعنب بالطائف تأكلون وتطعمون منها وتفجرون الأنهار خلالها تفجيرا ، أفصرتم أنبياء بهذا ؟ قال : لا .