لذا ينبغي عدم تجاهلهم وتجاوزهم مهما اقتضى الأمر .
وهذا لا يعني أن نغض البصر عن الآخرين من أبناء المجتمع ممن ينتظرون يد العون والمساعدة ، بحجة ان الأقربين أولى بالمعروف .
كلا ؛ ان الإسلام لا يدعو إلى انفصام عرى المجتمع ليكون تجمعات عنصرية باسم الأقرباء أو العائلة . . وإنما دعوته ترتكز على بناء الأمة الواحدة ، حتى إذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى .
أما القول : الأقربون أولى بالمعروف ، فهو من جهة إظهار الأولوية ، لا قطع الصلة بالآخرين .
ولا بدّ من التأكيد هنا ، ان الإسلام حينما يعطي الأولوية للأقرباء ، يهدف من وراء ذلك مستقبل زاهر للأمة . فمما لا جدال فيه ان الأسرة هي نواة المجتمع ، وبتنامي علاقاتها العائلية تتنامى فاعليات المجتمع ، وبتجلي التماسك العائلي تبرز مظاهر قوة الأمة ورصانتها .
والاهتمام بالأقربين سر نشوء العلاقات الإيجابية المتينة في المجتمع ، والتي على أثرها يعم جو الألفة والانسجام ، والمحبة والود ، وكل آيات السعادة الكبرى .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 229
مساهمون: طالب خان
ص٢٢٩